بيع الوهم

رأي

استفزتني اسئلة الفلاّحين في جمع تأسيسي لجمعية فلاحية محلية، وهم يلقون أسئلة عفوية تنطق عن شرخ عميق في الجسد تحكي جوراً وألماً جسدتُه جُرأة في اسماع صوتهم المبحوح عن مشاكل: ماء السقي والشمندر والوزين وغلاء الفاتورة والكهرباء والسوق والطريق والضرائب والقرض ...
وإجابة الممثلين، ممثليهم من التمثيلية ولا حرج على اللّغة هنا، إنْ جاءت هكذا او مارست مكْرها اللّغوي وخيانتَها في ومن سوء التصرف والسياق بانّهم رهْن الاشارة وسيدافعون بكل قوة عن مشاكلهم وبالطبع سيجدون حلولا مناسبة  دون ادنى تعب..
الى هنا، الأمر لا يحتاج الى اكثر من وصفِ انطباعٍ، اخرجُ به عند نهاية اللحظة التي عاينتها وعاينها اخرون والاجمل انهم تركوا ايضا، انطباعا لدى الساكنة تحدثت عنه أمي_ مثلا_ بعفوية وبوثوقية، انطباع موشوم بالوهم والابتعاد عن الحقيقة وأرجو أن لا اكون صادقا في هذا الوصف ليس لأني اول مرة اكتبُ هذا مبتعدا عن الوهم ، بل تولد لدى من قناعات وتجارب سابقة شاهدتها ولمستها طوال سنوات.
الحقيقةُ، إنهم يزدادون اناقةً من التأنق واللغة لا تخون هنا ونزدادُ يقيناً انهم على حق ولكن المسافة بعيدة والطرق تؤدي الى البيضاء الكبرى.. لأن فلاح المنطقة مهضومُ الحقوق من مدةٍ ويكفيه ان يكون فأر تجارب (مسالة السقي والماء والشمندر..، نستحضرها هنا) وقولُهم العام زين ولم يستفد للأسف من تجارب سابقة سواء بتكرار واجترار تجارب تظل قيد التفكير فيها. المواطن لا يكون غبياً احيانا او يتم استغباؤه من اجل تحقيق مصالح الكبار . سنعرف ان اول مشكل يعانيه الفلاح المحلي هو مسألة الأميّة وضعف التكوين والتدبير ..
ماذا لو تم تأطيره وتكوينه اولا، سنضمن فلاحا متعلّما مؤطراً، ونربح حلولَ مشاكل عويصة ونساهم في بلورة اقتصاد البلد وصنع شريحة مجتمع يحتاج الى ثقافة التغيير وحسن التدبير ..
هذا رأيي، يلزمني انا المدعو الى حضور جلسة لقاء، استفدت منها مثلا، عند سماعِ مشاكل لم تكن أُذني تألفها ولكم واسع النظر .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الفرحة تعانق فتيات أولاد سي عبد الله بن مسعود