وداعا محمد ليزيدي
وداعا محمد ليزيدي
جاءني النبأ باردا كما نهاية شهر
دجنبر من هذه السنة التي جفت فيها السماء واحتشد البشر بالدعاء والمطالبة بالغيث
وتكاثر المعاصي والنكران والصد وانت تحكي الليلة ما قبل الاخيرة من لقائنا وبعد
عودتي من السفر انك تود متابعة حكيك الطويل عن وعن..وباذن خاص مني ،،
نسيت ان اقول ، أن هاتفي ظل في
البيت وحيدا كأعمى ليس لأني أريد التخلص منه بل لأنه اصبح يشكل جزءا من ماضي احاول
نسيانه ذاك المساء الهرم الذي افقدني جزءا من اصدقائي وهو يعيق تحركاتي ويضبطني
ولكي اتخلص منه وضعنه بعيدا عني ليومين. مرهقا كنت والشمس كما قرص فائض في السما تجترح
العشق والبكاء...
جاءني الخبر محمد رحمه الله ، ماذا تقول ؟ هاتفت أخته قائلا سمعت خبرا ... وهي
تنشج في بكاء طويل وتقول أخي يشتكي منك لأنك لم ترد عليه ليلة امس؟
قالها لي ونام خلف الجدار متوسدا احلاما لم تتحقق
بعد
محمد وداعا، ليرحمك الله
ولأني مذنب على الدوام واكثر من اللازم احاول الخطو والمحو
والنسيان .
الفقيد صديق واعرف انه يأتي متعبا
من العمل الذي باشره منذ ايام في الطريق السيار ، وانه.. ويشتكي لي من العديد من
الاشياء واضحك وهو يبتسم ليقول لي : بدارجة ( غرباوية ) تتشفى في ايها اللئيم ونغرق
في الضحك معا ..
وداعا محمد ليزيدي الصديق الغرباوي
الرائع، ابن مشرع بلقصيري وابن زاوية سيدي اسماعيل بالتبني والانتماء الجغرافي
يسعف احيانا لكي يبلل دمك ارض دكالة في ساعة غدر في حادثة سير
نم هنيئا فقد تركت أثرا طيبا
وجغرافيا شاسعة من المحبة والشغب المشترك
وداعا محمد صديقا وعزيزا
الهم الله اصدقاءك واخوتك واخوانك
وأمك الصبر والسلوان وتغمدك الله برحمته واسكنك فسيح جنانه
انا لله وانا اليه راجعون


Commentaires
Enregistrer un commentaire