استراحة محارب بقلم :حميد شعيبي
بقلم :حميد شعيبي
بعد نهاية
الموسم الدراسي بارح التكنة المدرسية ونفض عنه نقع الحجر الأبيض الهش
المأثور...ورمى من عن كاهله عبء مسؤولية تجنيد دفعة أخرى من الجنود بكل إخلاص وتفان...
لتنضاف بذلك سنة أخرى
إلى سنوات خلت، منهيا الحلقة الثالث عشرة من مسلسله المهني، سنة حبلى بجملة من
التراكمات والإرهاصات واﻷحداث والتفاعلات والمواقف وحتى الندر والطرائف...
مردوديته في هذا
الحول، أمانة، ليست قارة بل متغيرة ونسبية وفق المزاج السائد، ولا يشوبها أبدا أي
تخاذل أو تماطل بل خاضعة لوازع أخلاقي ومحكومة بضمير حي جبل عليه ...
انقضت سنة من دهره...
و طوى صفحة ليبدأ الاستعداد لاستشراف أخرى جديدة، سوف يراعي فيها بالتأكيد تلافي
الهفوات والثغرات السابقة... سنة شاقة ومرهقة.....ألا تستحق استراحة وهدنة للترويح
عن النفس؟؟؟
لإعادة مراجعة الذات
ولتأثيت اﻷفكار..وإن كان ذلك على حساب جيبه الشخصي...فوزارته الوصية، التي يعمل
تحت رعايتها، وكما هو معتاد لم تقدر جسامة مجهود السنة، وبدل من أن تخصص له
ولأقرانه تكريما ومكافأة ترويحية من قبيل الا ستفادة من فنادق محترمة، ليست
بالضرورة مصنفة، بأثمنة تفضيلية ، على الأقل، لقضاء بعض من الإجازة الصيفية أسوة
بقطاعات أخرى ارتأت كعادتها أن تخصص للمحارب قضاء العطلة في رداهات أقسام ،
بالأحرى فيالق، تحت شعار من القسم إلى القسم.... سيرا بمنطقها الجاحد فلتشيد له ،أيضا، مقبرة في
القسم حتى يكتمل الثالوث:
العمل في القسم، العطلة
في القسم، والدفن في القسم......كلام كثير يطول سرده... المهم على كل محارب أن يستريح قدر اﻹمكان
ويستفيد من هذه الهدنة الطويلة بأيامها والقصيرة اليد والحيلة، لأنه سرعان ما يقص
شريط سنة جديدة... أتمنى للجميع عطلة سعيدة........

Commentaires
Enregistrer un commentaire