الطريقة البودشيشية مدرسة التربية على الاخلاق في ندوة علمية بسيدي اسماعيل













بعد الاستماع الى وصلة من السماع والمديح من قبل براعم الزاوية، افتتح ذ.عبد الحكيم عاطف الندوة العلمية التي نظمتها الطريقة البودشيشية عصر يوم السبت من23ماي 2015 بقاعة العروض بالثانوية الاعدادية سيدي اسماعيل بعطر السلام والتحايا مرفوعة من شيخ الطريقة البودشيشية وبالترحيب بالضيوف والسادة الحاضرين وتحدث عن دواعي الندوة بارتباطها الزماني والمكاني بفتح أبواب التواصل وجسر التعارف والوجه الثاني للطريقة البودشيشية بكونها طريقة ومنهجا وسلوكا للتربية على الدين وتنبني على توابث القرآن والسنة المحمدية ..
ثم أعطى الكلمة للاستاذ الباحث ذ. محمد أمين الغويلي باحث خريج دار الحديث الحسنية ، بسعادته بالتواجد بين احضان بلدة العلماء والاولياء الصالحين معنونا مداخلته ب(التربية الصوفية بناء الانسان) ساردا قصة سور الصين ومشيرا ان بناء الجدران لا يشغلنا عن بناء الانسان وان الجوهرالانسان هو عقله وقلبه أخلاقه وان القران الكريم بين ذلك وبحث علماء الاسلام عن طاعة الله وعبادته وحصروها في النفس الامارة بالسوء والشيطان والرفقة السيئة، مشيرا مرة أخرى الى ظهور حركات اصلاحية تروم اصلاح الامة مع تحديد الازمة بأزمة تربية وما اكثر النظريات وما أقل العاملين في السلوك والحكمة اقتدت وجود منهج تربوي صوفي لا يخلو من اجتهادات ، في تخصصها ما يناسب العصر من فهم وسلوك وحاجة المسلمين اليوم الى اسلام فيه رحمة للعالمين ولا يكون ذلك الا على تربية الاخلاق ..
خاتما ان القصد من التربية الصوفية هو التربية الخلقية لان العالم يعيش ازمة ولا بد من العودة الى الاخلاق كطريق للخلاص..
في مداخلة الاستاذ الباحث عبد العزيز ايت السي متخصص في دراسة التاريخ فضل في البداية الحديث عن تاريخ السطور قبل تاريخ الصدور وان التاريخ هو تاريخ احداث فيه من السلبيات والايجابيات وعرج على العديد من الوثائق من تاريخ الطريقة القادرية وابتدأ من الخطاب الملكي بتاريخ 6 نونبر2007، وان الطريقة ساهمت في التوجه الروحي والاخلاقي وكان لها الفضل كطريقة صوفية بفضل تضحيات وادوار عظيمة قامت بها وانها جزء مكون من مكونات هذا البلد مشيرا الى المحطات التاريخية انطلاقا من الشيخ الاول سيدي ابي الدخيل الى سيدي المختار ..
وعرج على تاريخ دكالة ومساهمة رجالاتها بمقاومتهم للاستعماروامتداد ذلك الى القرن 20 بالرجوع الى الوثائق الفرنسية مؤكدا ان الطريقة تربي المواطن الحقيقي والى نماذج ما كتبه الدكتور طه عبد الرحمان مؤكدا مرة اخرى ان حب المواطنة هي التي تربى عليها البودشيشية التي تجمع المواطنة بالاخلاق وتحدث عن الطريقة والثوابث الوطنية باعتبارها طريقة صوفية ومدرسة لإعادة تأهيل الرمزي والاخلاقي ومن الشعور الداخلي لمعرفة الذات الالهية وتربية الخلق ولمن يجيد التقاط الاشارات واسع النظر ..
وقد تابع الندوة حضور متعدد ومكثف غصت به قاعة العروض بالاعدادية الثانوية سيدي اسماعيل ساهم في اغناء النقاش تدخلات العديد من الاساتذة وبموازاة الندوة اقيم معرض للكتب الصوفية والشرعية والجرائد ومقتطفات من اقوال الصوفيين وسند رجالات الطريقة البودشيشية وجوانب من تاريخ المقاومة ..
وللاشارة فقد استمتع الحضور بفقرة من وصلة من السماع والمديح لبراعم الطريقة مع جزء من متن ابن عاشر في افتتاح الجلسة كما تم في الختام حفل تكريم شخصيات محلية الحاج العاطف والحاج ذ. الغزواني والحاج التومي بتوزيع جوائز وشواهد تقديرية وكلمات بالمناسبة.


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الفرحة تعانق فتيات أولاد سي عبد الله بن مسعود