عالم الحيوانات العجيب بمركزية سيدي اسماعيل

حميد شعيبي
في وقت متأخر من ليلة الخميس الماضية أوكلني السيد المدير هاتفياً بجلب عشرة تلاميذ يتم اختارهم لحضور صبيحة سينمائية أو ما شابه ذلك ، صباح يوم الجمعة ، بمركزية سيدي اسماعيل التي تبعد بحوالي ثلاث كيلومترات عن مركزية السواهلة حيث مكان تمدرس التلاميذ....
في اليوم الموالي صباحاً انتقيت الذين سوف يذهبون لحضور هذه الصبيحة الثقافية أو شيء من هذا القبيل، لم أستطع التقاط تفاصيل هذه الصبيحة بالتحديد من مكالمة السيد المدير، لأن الاتصال كان مباغتا وفي وقت متأخر بالكاد علمت المكان والزمان لانشغالي ببعض الأمور العائلية ،لهذا لم أخض معه في التفاصيل... سقت العشرة تلاميذ ،حاملين معهم دفاترهم وأقلامهم لتدوين معلومات اذا لزم ذلك، كما تساق الغنم والبهائم. ....بلغنا مكان الصبيحة، التي لم أعرف مغزاها و مسماها إلى الآن...وجدت ، أساتذة آخرين، رعاة بالأحرى، ساقوا التلاميذ المغلوب على أمرهم إلى مكان حدث غير معروف المعالم، التف الجمع حول حافلة كتب عليها عالم الحيوانات، ظن الجميع أن في الحافلة حيوانات أو ما شابه. ..سألتني المسؤولة ،عن هذه القافلة المجهولة المسعى، عن اسم المدرسة التي قدمنا منها وعن مستويات التلاميذ وعن الكادر الذي يرأسني. ...سيتم التقاط صور للتلاميذ رفقة الحافلة والمسؤولين عن هذه القافلة، ليس للذكرى طبعا بل للتوثيق من أجل إبراز المجهودات المبذولة مرئيا ،من خلال الصورة، و للاستفادة من تعويضات....تم تقسيم التلاميذ برمتهم إلى مجموعات لأجل التناوب على مشاهدة ما بداخل الحافلة، وزعت أجهزة هاتفية ذكية على المجموعة متصلة بسماعات، امتطوا الحافلة بعدما شرح لهم المنشط كيفية استعمال البرنامج في الهاتف، حيث سيضغطون على رقم الرواق وسوف ينصتون بالموازاة إلى معلومات حول الحيوان او الفصيلة الحيوانية من قبيل السنوريات، بالمناسبة الرواق عبارة عن ملصقات وأزرار بدائية.... دخل البراعم السذج وأنا معهم إلى عالم الحيوانات الافتراضية، عبارة عن صور ومشاهد وصور بيئية متواضعة . . ...
انتهى العرض المزعوم و عدت والتلاميذ أدراجنا إلى المدرسة نجر أذيال الإحباط و خيبة أمل من عرض باهت لم يغن و يسمن من جوع ، عرض اعتاد التلاميذ على مشاهدته في القنوات الوثائقية التلفزية والالكترونية، وحتى في الهواتف المحمولة المتصلة بخدمة الانترنت...لقد أبدى الجميع استياءه من صبيحة فارغة من أي مكنون أو غاية تعليمية، خرج الجميع بموقف موحد هو ان النيابة الوصية تبرم صفقات فاشلة ، بخسة، أكل عنها الدهر وشرب ، و تتقاضى عن ذلك أموالا طائلة.. وتسوق بالمقابل صورة دعائية ضخمة ، من خلال التقاط الصور والقفشات و زخم الحضور، لا توازي حقيقة ما أنجز على أرض الواقع. ...يبقى الضحية بالدرجة الأولى التلاميذ، فلم يكلف أصحاب هذه البهرجة أنفسهم لتخصيص وسائل نقل يؤمنوا به حضور الأطفال من مدارسهم إلى حافلة العجائب والغرائب...أو بالأحرى كان بإمكانهم التنقل بمركبتهم السحرية الى غاية كل مؤسسة على حدة لتعم الإفادة ولا يستثنى أحد من المشاركة والمواكبة. ..









































Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الفرحة تعانق فتيات أولاد سي عبد الله بن مسعود