جماعة سيدي اسماعيل ... جماعة المجاعة بامتياز؟
بقلب: محمد رضوان
. . وإن تسألوا عن جماعة سيدي
اسماعيل فإنها بخير ولا يخص المسئولين عن
الشأن العام سوى النظر في وجهها العزيز . . ولا يخص سوى المنتخبين ألا يكونوا
خائبين كما في كل مرة من آمال الناخبين المعلقة، الذين باعوا أصواتهم لمن لا صوت
لهم ووضعوا ثقتهم العمياء فيهم سواء في الانتخابات الماضية والحاضرة وحتى المستقبلية
أن يتقوا الله في ساكنتها والنظر في شكايات مواطنيها.
ولا يخص من سيادة الجماعة إلا النظر
في ميزانية المجاعة التي لا نسمع عنها إلا عند انعقاد دورة المجلس الجماعي وافتتاحها
بقراءة المقررين الأدبي والمالي الذي يبقى على الورق أما على أرض الواقع فحدث ولا
حرج هذا الواقع المرير يكذب ذلك : عدة مشاريع أنجزت حبرا وهناك من سرق الميزانية
وأصبحت الجماعة تعيش الميزيرية ، أو أن هناك مشاريع أنجزت ولا تعكس قيمتها الأصلية،
أو أنه تم القيام باصلاحات وتجهيزات منفوخ في قيمتها الحقيقية والصفقات العمومية
مشبوهة إلخ أو إخ . . هذه شوهة رغم أننا لم نر أي مشاريع ملموسة على أرض الواقع
للساكنة المحلية وتبقى دار لقمان على حالها منذ سنوات خلت . فيما الجماعات المجاورة
الأخرى تتقدم، منها من تحول من جماعة قروية إلى جماعة حضرية على سبيل المثال
مدينتي سيدي بنور وخميس الزمامرة ، بينما جماعتنا العزيزة تتأخر ربما تريد الحصول على
اعتراف من منظمة اليونيسكو كتراث عالمي أصيل وهي التي أصبحت اليوم في مصاف
الجماعات الأكثر فقرا وهشاشة . رغم أن جماعتنا الحبيبة تتوفر على موقع استراتيجي
مميز، ملتقى أهم الطرق في المغرب خاصة الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين العاصمة
الاقتصادية الدار البيضاء والجديدة عبر سيدي اسماعيل في اتجاه أسفي والطريق
الوطنية رقم 7 الرابطة بين الجديدة ومراكش حيث تمر ألاف المركبات يوميا لنقل
الأشخاص والبضائع منها الشاحنات والحافلات والسيارات التي تخلق رواجا تجاريا مهما .
السؤال المطروح اليوم : ما هي المشاريع
المنجزة في هذا الصدد لاستغلال هذا المعطى الجغرافي والاقتصادي من أجل توفير
مداخيل إضافية مهمة إلى ميزانية الجماعة التي ستنعكس ايجابيا على الساكنة المحلية
وعلى تقوية البنية التحتية المهترئة وتطوير المرافق العمومية الضرورية حتى تستجيب
لانتظارات ومتطلبات المواطنين وتبقى ميزانية الجماعة مثقوبة والمثقوبة أصلا من
الاختلاس وسوء التسيير وتحمل في نهاية كل سنة مالية شعار: العجز.
والغريب أنه يتم المصادقة عليها كل سنة بأغلبية مطلقة
رغم صياح ونباح وقلب الطاولة وفتل الشوارب من طرف المعارضة التي أصبحت مجرد موضة
وأكسسوار في يد سيادة الرئيس المحترم لأن صفقات توزيع الكعكة عقدت مسبقا تحت
الطاولة التي قلنا أنها قلبت من طرف المغالطة عفوا أعني المعارضة التي تأتي من أجل
حفل شاي لا أقل ولا أكثر وتهنئ بابتسامة عريضة وتغادر غاضبة العرس من الباب الخلفي
للجماعة لتغليط الرأي العام وكل من حضر وطبل وهلل للمصادقة على الميزانية التي
تبقى في خبر كان ( ومن هنا دازت ) ويلتقون في الليل خفية لإقامة الوليمة على
ميزانية الجماعة/ المجاعة حتى تكتمل فصول هذه المسرحية المتكررة والمعروفة عنوانها:
"ميزانية الجماعة وأربعون .." ويبقى نفس المشهد والحوار والشخوص يؤدون
الدور على أكمل وجه (الله يعطينا وجوهكم ) . فيما تنال الأغلبية والمعارضة التصفيق
على فتوحات المعركة والكعكة ونجاح خطة الميزانية وفيما تنال الساكنة المحلية التصرفيق
من الشعارات والوعود الكاذبة وفي الختام يخرجون بتوصيات حول وصية توزيع التركة على
تريكة سيدي إسماعين وقراءة الفاتحة/ الغياب جماعة ترحما على ميزانية الجماعة .
أما هموم وانتظارات ومتطلبات ساكنة
جماعة سيدي إسماعيل فتبقى معلقة منذ عصور غابرة . لأنه بكل بساطة لاشيء يتغير في
الزاوية إلا كراسي الجماعة التي أصبحت وسيلة في خدمة المصلحة الخاصة عوض خدمة
مصلحة المنفعة العامة .
وهل سيتم يوما ما تقديم الاستقالة ولو في الحلم من
طرف المجلس الجماعي على فشل برنامجهم الانتخابي والوعود التي قطعوها على الساكنة؟
أم أن كرسي الجماعة هو من سيقدم استقالته ذات يوم من ثقل حمل المؤخرات المترهلة وميزانية
الجماعة التي توجد داخل بطونهم المنتفخة ؟ وإلى متى سيتم تنزيل مضامين الدستور
الجديد فيما يخص الجهوية المتقدمة والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة التي
تبقى حبرا على ورق وشعار المرحلة وخطاب مستهلك في سوق السياسة والنخاسة ؟!

Commentaires
Enregistrer un commentaire