شكاية المواطن رشيد بومنتل
مقلع
فخ لاصطياد المواطنين الضعفاء
مكسرا مكلوما ، كان رشيد
بومنتل الساكن بدوار السواهلة جماعة سيدي اسماعيل إقليم الجديدة يستند الى عكازين بأحلام
الشباب المفقودة جنب حائط دوار لا تسمع منه الا أصوات كلاب ونهيق حمير من بعيد
وصمت صبار أحمق يستكين الى ريح هامدة ..
لم يكن يتصور مثلا ان
يسقط من عل في ليلة الأحد بعد عودته من يوم مثقل بالتعب والصراخ من اجل بيع حبيبات
من الفواكه فوق عربة صغيرة بالمركز، بمقلع جنب سكنه ويسبب له حسب شكاية نحتفظ
بنسخة منها ، كدمات في قفصه الصدري وآلام في عموده الفقري بالإضافة إلى كسر في
عظام قدميه وشهادة طبية ب25 يوما.
في المغرب غير النافع
وبالضبط في البادية تهزمك اللحظة التي لا تمتلكها ، تتكسر فيض الخاطر ولكي لا
يبتلعك الفراغ والتهميش ترفع شكاية الى المسئول عن الجماعة الذي اكتفى بسماع
الحكاية الى هنا لا تنتهي الشكاية بل لتبدأ من جديد حينها عرف بسذاجة البدوي ان
عالمه لم يخلق بعد ، كالعادة شك قليلا كيف سيكون مستقبله وحقه ضعيف أقل من رحلات سيزيفية يومية الى المركز
لبيع سلعته لان النهاية صعبة بالنسبة إليه ، سيعتكف كالنساء في البيت والدوار لأكثر
من شهر ويضيع العمل والجهد وسيحتاج الى المال لتمويل حياته وشراء فنيد (أقراص) مرض
السكري وسجائر صفراء ابتليت به..
ولسوف يعبر عن رأيه منذ
صغره بشكاية هي الأولى في حياته وهو الفقير الطيب الوحيد بين أسرته التي لا تشتغل
..
تلك هي ملامح واحد خسر
شيئا ثمينا وتسبب له مقلع في المنطقة تستغله الجماعة وترخصه للمقاولين لاستغلاله
وبيع ترابه وبياضته ، في حين لا تنتبه لمأساة مواطنيها العزل وقد تعرض سابقا جار
له (ع الله )حيث سقط أيضا وأصيب في ليلة رمضانية بكسر مزدوج في ذراعه وظل المسكين
يعاني الويلات دون انتباه ..
وبما ان جماعتنا لا
تبالي بمواطنيها ولا تهتم الا بما تمليه مصالحها الكبرى فان المدعو رشيد بومنتل
الساكن قرب المقلع هذا يتساءل أولا ونتساءل بدورنا هل ستضيع حقوق هذا المواطن وهل
سيظل هذا المقلع فخا لاصطياد المواطنين الأبرياء واحدا تلو الآخر كحبات الكرموس ، وما
يترتب عن عملية السقوط من عاهات وكدمات..
تحتاج أمور الى إعادة النظر في خبر هذا المقلع
وجذوره التاريخية والجغرافية والتقنية حيث تناثرت حوله الأحاديث هل هو في ملكية
الجماعة ام مقلع للمصالح وهل سيكون ملعبا رياضيا لسد احتجاجات السكان ام لإسكاتهم
بخبر آخر باشاعة خبر مطهر بيئي في انتظار الذي يأتي ولا يأتي ..
في ذلك كثرت الآراء
وضاعت مصالح المواطن رشيد المسكين الذي يحوقل وكأنه يرى سهما يشير الى طريق ولا
طريق غير الطريق التي تؤذي فكان ذلك شرا لا مفر منه واراه حبل الصيد يرى شركا ينصب
للإيقاع بالآخرين فحولت العلامة عن الطريق لسقوط ضحايا آخرين ، وتلك حكاية سنتوقف
عندها ، أكيد سنحكيها مرة اخرى في بلد الحكي والشوك والورد...





Commentaires
Enregistrer un commentaire